1841

Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قال: فإذا ثبت أن الدعاء لا يرفع إلا بالصلاة دخل ذلك على الصلاة لقوله تعالى: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم} يعني: لولا عبادتكم، والله أعلم.

الأمر السادس: فيما يقال بعد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبل التسليم

ليس لذلك حد محدود إلا ما فتح الله ويسر من الذكر والدعاء. والأصل فيه قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب}. فقيل -والله أعلم-: إن معناه إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة يعطك.

وفي الحديث -بعد ذكر التحيات-: «وليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به». قال الشيخ عامر: قال أصحابنا -رحمهم الله- إنما يدعو بما في القرآن.

قال أبو غانم بشر بن غانم: سألت الربيع بن حبيب وأبا المؤرج وعبد الله /171/ بن عبد العزيز: هل في الدعاء في الصلاة شيء موقت لا يعدوه الداعي إلى غيره؟

قالوا: ليس في ذلك شيء موقت، غير أن أفضل ذلك أن يدعو بما في القرآن فيما يجوز له أن يدعو به [إن] كان ذلك بعد التشهد.

قال أبو المؤرج: ولو أتى بعد التشهد بالصلاة على نبيه والاستغفار للمؤمنين.

وقال أبو المؤرج عن أبي عبيدة قال: يسأل في صلاته العافية، وإصراف الضر، وكف البلاء عنه، ويسأله الحج والجهاد في سبيل الله، ولا يستدم ذلك كفعل هؤلاء في القنوت.

وقيل: لا يدعو لأمر الدنيا حتى يسلم.

Page 74