1819

Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وإن رفع رأسه من السجود وترك يديه في الأرض ولم يرفعهما حتى سجد مرة أخرى أعاد صلاته لقوله - عليه السلام - : «ثم ارفع حتى تطمئن قاعدا». قال الشيخ عامر: ولا يطمئن قاعدا من السجود ما لم يرفع يديه من الأرض.

وإن رفع يديه وتركهما في الهواء حتى عاد إلى السجود فإنه يعيد صلاته؛ لأن قوله - عليه السلام - : «حتى تطمئن قاعدا» يفيد أن يقعد كما يفعل للتشهد.

وقيل: لا إعادة عليه. قال الشيخ عامر: ولعلهم راعوا في ذلك صورة القعود فقط.

قلت: لكن ليس نفس الصورة هي المطلوبة، بل المطلوب منه الهيئة التي أمر بها في الصلاة، والله أعلم.

المقام الثالث: في السجود على الركبتين والرجلين

فأما الركبتان فإن المصلي يفرق بينهما في سجوده كما يفرق بين مرفقيه وجبينه، وبين بطنه وفخذه، والمرأة تؤمر بالضم والالتفاف.

ولا يتورك في سجوده (وهو: أن يرفع وركه إذا سجد حتى يفحش في ذلك) وهو ضد الاضطجاع (وهو: أن يتضام ويلصق صدره بالأرض ويدع التجافي)، إذ المأمور به التوسط بين ذلك.

وقيل: التورك: أن يلصق إليتيه بعقبيه في السجود، وكل منهي عنه.

وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: "يكره أن يسجد الرجل متوركا أو مضطجعا".

ويؤمر أن يعتمد على ركبتيه معا. فإن اعتمد على إحداهما دون الأخرى: قال أبو عبد الله: لا أبلغ به في ذلك إلى فساد.

ولو فعل ذلك في جميع ركوعه وسجوده متعمدا، قال: ولا نحب له ذلك، ولا يؤمر به. وكذلك قال: إذا اعتمد على إحدى يديه دون الأخرى.

ولعل مراده في ذلك كله ما إذا مست الأخرى الأرض، /152/ فإنه إن لم يمس الأرض فلا يكون ساجدا على السبعة الأعضاء، والله أعلم.

Page 52