1798

Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ونظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما قضى صلاته قال - صلى الله عليه وسلم - : «يا معشر المسلمين، لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود».

وقال بعضهم: لا إعادة عليه في هذه الوجوه كلها بناء على - ما مر في - حد الركوع أنه إمكان وضع اليدين على الركبتين في الصلاة، وإنما فوق ذلك كمال لا واجب.

واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي يعلمه الصلاة: «تركع حتى تطمئن راكعا ثم تعتدل» قالوا: ولم يذكر كيف يصنع بيديه.

وأيضا: في الركوع في اللغة الانحناء فإذا انحنى بظهره إلى الأرض فقد ركع.

والجواب: أن المراد بالاطمئنانة في الحديث هيئة الركوع المعروفة بينهم.

سلمنا، فالمسكوت عنه ليس بحجة إنما الحجة في المذكور، وقد ثبت «أنه - صلى الله عليه وسلم - وضع يديه على ركبتيه حال الركوع وسوى ظهره»، وأما الركوع اللغوي فغير مراد هاهنا بل المراد ما بينه - صلى الله عليه وسلم - من صفة الركوع.

وليس كل ما يسمى في اللغة ركوعا مجزيا في الصلاة، وإلا لزم أيضا الاجتزاء بنفس الدعاء عن الصلاة المشروعة؛ لأن الصلاة في اللغة الدعاء وهذا باطل إجماعا.

وأما إن مد يده قدامه أو جعلهما قدامه مع رأسه في ركوعه فإنه يعيد صلاته؛ لأنه أتى بما لا يشبه الصلاة، وقد نهى -عليه الصلاة والسلام- عن رفع اليدين في الصلاة وقال: «اسكنوا في صلاتكم».

وكذلك إن لم ينحن /132/ في ركوعه إلا برأسه ورقبته فإنه يعيد صلاته؛ لأنه لا يسمى راكعا إلا إن انحنى برأسه وظهره.

Page 31