1788

Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قال: وأما من قال: لا يقرأ /121/ فاتحة الكتاب حتى يفرغ من قراءتها الإمام فإنه يدل على قوله ما روي من حديث أبي هريرة من قوله - عليه السلام - : «هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟» قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: «مالي أنازع في القرآن»، فدل هذا ألا يقرأها حتى يفرغ من قراءتها الإمام لئلا ينازعها معه، ويكون قوله تعالى: {وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} مقصورا على قراءة السورة، أعني: أن لا يقرأ خلف الإمام السورة.

وإن أحرم وراء الإمام وقد فاتته الحمد فليستمع السورة لقوله تعالى: {وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}. وإن رجا أن يسمع من السورة شيئا مما تتم به الصلاة إذا قرأ الفاتحة فقرأها واستمع بعد ذلك فلا بأس عليه؛ لأنه قد امتثل ما أمر به من الاستماع، ولا أحب له ذلك؛ لأنه مأمور بالاستماع لقراءة الإمام لا لشيء مخصوص من السورة، فإذا ترك الاستماع واشتغل بقراءة الحمد فقد ترك بعض ما أمر به.

وإن نوى الاستماع فاستمع آية أو آيتين ثم بدا له فعاد إلى قراءة الحمد قال أبو المؤثر: أكره له ذلك، ولا أبلغ به إلى فساد صلاته، والله أعلم.

التنبيه التاسع: في ترديد الآية والآيتين أو ما دون ذلك أو أكثر

اعلم أن الترديد في الصلاة على نوعين: جائز، وممتنع.

Page 21