1772

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ولا يجوز أن يجهر بالقراءة في صلاة يسر بالقراءة فيها، ولا يسر بالقراءة في صلاة يجهر فيها. ومن تعمد لذلك انتقضت صلاته وصلاة من خلفه؛ لأنه خالف السنة متعمدا، وهو أكثر القول.

- وقال آخرون: صلاة الجميع تامة. ولعل هؤلاء يرون أن ترك السنة لا ينقض الصلاة.

وليس بشيء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «صلوا كما رأيتموني أصلي».

- وقال آخرون: صلاته هو تامة، وصلاة من خلفه منتقضة.

وكان هؤلاء لم يروا انعقاد الجماعة فقالوا بتمام صلاته تنزيلا له منزلة المنفرد، وقالوا: بنقض صلاتهم من حيث إنهم التزموا متابعته في غير محلها.

وأما إن فعل ذلك ناسيا حتى تمت صلاته: فقيل: عليهم النقض، وبه قال أبو الحواري.

وروى عمر بن المفضل: "أن عمر بن الخطاب صلى بالناس صلاة المغرب فلم يجهر فيها بالقراءة حتى قضى الصلاة"، فلما انصرف سألوه: أشيئا حفظته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /105/ أم سهوت؟ قال: "بل سهوت، كنت أجهز جيشا إلى الشام حتى وصل" فأعاد الصلاة وأعادوا.

وقيل: صلاته وصلاة من خلفه تامة بناء على القول بأن نسيان السنن لا يفسد الصلاة.

وأما إن انتبه في بعض صلاته فإن كان قد جهر فيما يسر فيه فإنه يترك الجهر في ذلك ويتم قراءته سرا، وليس عليه أن يستأنف قراءته سرا.

وإن كان قد أسر في ما يجهر فيه:

فقيل: يستأنف القراءة بالجهر. وقيل: يبني على ذلك.

وعلى القول بالبناء فإنه يبني ولو أسر في ركعة أو ركعتين ناسيا إذا لم ينتبه قبل ذلك، والله أعلم.

التنبيه الثالث: في ترتيل القراءة

وهو: أن يذكر الحروف والكلمات مبينة ظاهرة.

Page 5