Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ثم أجمعوا على أن الظهر والعصر لا إجهار فيهما بقراءة فدل ذلك على أنه لا يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب وحدها.
قال: فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون ترك الإجهار فيهما؛ لأنهما من صلاة النهار وصلاة النهار لا إجهار فيها. قيل له: لو كانت العلة في ذلك أنهما من صلاة النهار لوجب أن لا يجهر في صلاة /98/ الصبح وصلاة الجمعة؛ لأنهما من صلاة النهار، فلما أجمعوا جميعا على أن الإجهار في صلاة الصبح وصلاة الجمعة واجب دل على فساد ما ادعيت إليه، وسقوط ما به عارضت.
فإن قال: إن صلاة الصبح مختلف في أنها من صلاة الليل أو من صلاة النهار، والجمعة مخصوصة بذلك. قيل له: فحكم المختلف فيه مردود إلى حكم المتفق عليه.
فإن قال: فإن القائسين لا يقيسون على المخصوص. قيل له: ومن وافقك أن الجمعة مخصوصة؟
فإن قال: ما أنكرتم أن يكون فيهما قراءة مع فاتحة الكتاب وإن لم يجهر فيهما. قيل له: إنا وجدنا الصلاة الواحدة في الليل والنهار يجهر فيها بما فيه فاتحة الكتاب وسورة، ويخفى ما فيه قراءة فاتحة الكتاب وحدها، فهذا دليل مع ما قدمنا ذكره، وسقوط لما عارضتنا به.
ولو كان الإجهار فيهما؛ لأنهما من صلاة النهار، ولم يكن ترك الإجهار؛ لأنهما بفاتحة الكتاب وحدها لكانت صلاة الليل يجهر فيها كلها ولم يسر فيما يقرأ فيه بفاتحة الكتاب وحدها من صلاة المغرب والعشاء الآخرة.
هذا كلامه، وحاصله: تقرير القول بأن العلة الموجبة لقراءة شيء من القرآن مع الفاتحة هي الإجهار بالقراءة في الصلاة، بدليل ثبوت القراءة في صلاة الفجر والجمعة وعدمها في الركعة الأخيرة من المغرب والركعتين الأخريين من العشاء.
Page 499