1753

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وأيضا: لو كان قوله: {بسم الله الرحمن الرحيم} آية من هذه السورة لزم التكرار في قوله: {الرحمن الرحيم} وذلك بخلاف الدليل.

وأجيب: بأنه قد تقدم في رواية أبي هريرة لهذا الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عد {بسم الله الرحمن الرحيم} آية تامة من سورة الفاتحة، ورواية الإثبات مقدمة على رواية النفي ولا سيما وقد عضدتها الأحاديث الأخر عن أم سلمة وغيرها /84/ ممن قدمنا ذكره.

وأيضا: فإن دلائلنا في أن {بسم الله الرحمن الرحيم} آية من الفاتحة صريحة، وهذا الخبر ليس بصريح في نفي ذلك.

وأجيب عن الثاني: بأن عائشة يحتمل أنها جعلت {الحمد لله رب العالمين} اسما لهذه السورة كما يقال: قرأ فلان {الحمد لله الذي خلق السماوات}.

وأجيب عن الثالث: بأن التكرار لأجل التأكيد كثير في القرآن، وفي تكرار {الرحمن الرحيم} ما لا يخفى من اللطف بالعباد، والإشارة لهم بحصول الرحمة إن عملوا بموجبها، والله أعلم.

احتج القائلون: بأنها ليست آية من كل سورة كتبت في أولها بما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في سورة الملك: «إنها ثلاثون آية»، وفي سورة الكوثر: «إنها ثلاث آيات»، ثم أجمعوا على أن هذا العدد حاصل بدون التسمية فوجب ألا تكون التسمية آية من هذه السور.

وأجيب: أن المراد بذلك العدد بيان خاصية تلك السورة، فإن التسمية وإن كانت آية منها فإنها غير خاصة بها، بل هي آية منها وآية من غيرها أيضا، كما يعلم - مما مر - من الأدلة، والله أعلم.

Page 486