Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وليس هذا أيضا بشيء؛ لأن الآيات القرآنية تدل على خلافه، فقد قال تعالى: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون}، وقال تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} وذلك أمر بمحاربته، والتحصن عنه، والامتناع منه، ولا يحصل ذلك إلا بحفظ الله منه، فأمر بالاستعاذة لذلك، وهذا في غير الأنبياء ظاهر.
وأما في الأنبياء: فقيل: إن الشيطان ساع في إلقاء الوسوسة في قلوبهم أيضا بدليل قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته}، فلهذا أمر الله نبيه -عليه الصلاة والسلام- بالاستعاذة عند القراءة حتى تبقى القراءة مصونة عن الوسوسة، والله أعلم.
المسألة الخامسة: في أحكام البسملة
وهي: قرآن إجماعا. وعندنا أنها آية من كل سورة كتبت في أولها بخط المصحف فتجب قراءتها مع الحمد في كل صلاة يسر بها في موضع السر بالفاتحة، ويجهر بها في موضع الجهر اتفاقا منا معشر أهل الاستقامة.
فإن تركها عامدا أو ناسيا أعاد صلاته. وقيل: لا إعادة عليه، وخرجه الشيخ أبو سعيد على القول بأن البسملة آية مستقلة.
وقيل: يعيد في العمد، ولا إعادة عليه في النسيان لثبوت العفو عن الخطأ والنسيان.
هذا حاصل /79/ مذهبنا؛ وأما قومنا فقد اختلفوا في ذلك:
فقال الشافعي: {بسم الله الرحمن الرحيم} آية من أول سورة الفاتحة، وتجب قراءتها مع الفاتحة.
وقال مالك والأوزاعي: إنها ليست من القرآن إلا في سورة النمل، ولا تقرأ لا سرا ولا جهرا إلا في قيام شهر رمضان فإنه يقرؤها.
Page 480