1738

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وأيضا: المقصود من الاستعاذة نفي وساوس الشيطان عند القراءة، قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان}، والله أعلم.

الأمر الثالث: في صفة الاستعاذة

- ذهب أصحابنا وبعض قومنا إلى: أن صفة الاستعاذة أن تقول: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". قال أبو عبد الله: إذا قال الرجال: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فلا بأس. وأنا أقول: "أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم"، نظرا منه -رحمه الله- إلى ثبوت السين والتاء في قوله تعالى: {فاستعذ بالله}.

وعند غيره: أن "أعوذ" بمعنى "أستعيذ"؛ لأن كلا منهما للطلب. وقيل: "أعوذ" مأخوذ من قوله تعالى: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين} و«بالله من الشيطان الرجيم» مأخوذ من آية النحل.

وقيل: /69/ مأخوذ من حديث جبير بن مطعم المتقدم آنفا.

- وتعوذ النكار: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"، وبه قال بعض الشافعية جمعا بين قوله تعالى: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}، وبين قوله تعالى في سورة أخرى: {فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}، ولحديث أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل كبر ثلاثا وقال: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"».

ورد: بما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال عند جبريل: «"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" فنهاه عن ذلك وقال له: الذي أخذته من اللوح المحفوظ: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"» فتعوذ النكار تمسك بما هو منسوخ منهي عنه.

Page 471