1678

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وثانيهما: /511/ مختلف في ثبوت الأذان له والإقامة، وذلك أمور منها:

البدل: فقيل: إذا خرج وقت الصلاة فلا أذان ولا إقامة؛ لأن الأذان للوقت. وقيل: يؤذن لها ويقيم. وقيل: في رجل نسي صلاة فأراد أن يقضيها من الغد يؤذن لها ويقيم، فإن لم يفعل فصلاته تامة. وقيل: يقام لها، ولم يذكر هذا القائل الأذان. وقيل: إذا نام القوم كلهم كان الأذان سواء في وقت الصلاة أو بعد وقتها؛ لأنهم بمعنى واحد، وهو قول أبي سعيد؛ وكأنه يرى أن الأذان حق للفرض لا للوقت.

وقال الإمام أبو إسحاق: إن فاتته صلاتان أو أكثر فإنه يؤذن للأولى منهن، ويقيم للأخرى أو لما يبقى، وهو معنى قولي في النظم: (والبدل أن يتكرر...إلخ) فهذه جملة ما قيل.

وحجة القول الأول: ما تقدم من قولهم: "إن الأذان للوقت" أي: وكذلك الإقامة.

وأيضا: فإن كلا منهما دعاء إلى الصلاة، وليس ذلك الوقت وقت صلاة في حق غيره فلا معنى للدعاء؛ لأنه إما أن يدعو غيره وهو باطل؛ لأن الدعاء للصلاة في غير وقتها لا يصح، وإما أن يدعو نفسه وهو عبث، إذ لا يسوغ في العقل أن يدعو المرء نفسه، وربما أفضى به الحال إلى التواني عن الفرض مقدار الأذان والإقامة فيكون /512/ ذلك معاكسا للمقصود منهما، إذ المقصود منهما الحث، وفعلهما في هذا الحال يفضي إلى التواني.

والجواب: أن هذا كله لا يتم إلا بعد تسليم قاعدتين:

إحداهما: أن نسلم أن الأذان للوقت خاصة.

والثانية: أن نسلم أن المقصود من الأذان والإقامة الإعلام فقط.

وفي كلا القاعدتين نزاع تقدم ذكره، والله أعلم.

Page 411