Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال: وهذا مستفاد من قوله - صلى الله عليه وسلم - : «ليؤذن أحدكم ثم ليؤمكم أقرؤكم»، فإن «أحدكم» في إطلاق اللفظ يجوز أن يكون هو الإمام والمأموم، ولو كان الإمام مخصوصا بعدم الجواز لبينه - صلى الله عليه وسلم - وقال: "ليؤمكم غيره"، فلما أطلقه وخص الإمام بكونه أقرؤهم - ويجوز أن يكون المؤذن هو أقرؤهم - دل على أن الإمام مخصوص بهذه الصفة، وإن الأذان غير مقيد بها ولا بغيرها، فيجوز أن يكون من صاحب تلك الصفة - ألا وهو الإمام - كما جاز كونه من غيره، وحكم الأذان الثاني وهو الإقامة كحكم الأذان الأول بلا فرق.
قال: واعلم أن السنة الثابتة في الإقامة من المؤذن إنما كانت كذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمر خاص يمنع من كونه - صلوات الله عليه - مؤذنا، وثبتت صحابته من بعده على ذلك بعد ارتفاع تلك العلة لجوازه ولمزيد /480/ الفضيلة باتباعه في ذلك ، فينبغي ألا يهمل النظر إذا اختلف الزمان وتعارضت العلل وتبدلت الحال، والصلاة هي عماد الدين والإقامة ركن منها، فالاكتفاء بها من كل مؤذن ثقة كان أو غير ثقة على ما بها من قول في عدم الاجتزاء بها من غير الثقات هو الذي أدخل الشبهة وسوغ النظر، وحسن الاحتياط بكونها من المختار للإمامة خروجا من شبهة الاختلاف.
Page 387