1635

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قال أبو ستة: أما الأذان فحرام؛ لأن أصواتهن عورة، وأما الإقامة فيستحب لهن إلى قوله: "أشهد أن محمدا رسول الله" وتؤمر بخفض الصوت، والله أعلم.

التنبيه الرابع: في نقض صلاة الجماعة إذا صلوا بغير أذان ولا إقامة

قال في المصنف: في ترك الأذان للجماعة حيث لا يسمع الأذان فيه اختلاف، وحيث يسمعون الأذان لا أعلم فيه اختلافا أن صلاتهم تامة. وأما ترك الإقامة على التعمد فلا يسع.

وفي غيره: في قوم في سفر إن لم يؤذنوا فلا بأس عليهم إلا في صلاة الفجر، فإن تركوا أذان الفجر في السفر متعمدين: فقال بعض الفقهاء: عليهم النقض، وقال آخرون: لا نقض /455/ عليهم.

وقال مالك: إنما يجب النداء في المساجد التي يجتمعون فيها للصلاة، وقالت طائفة: لا إعادة على من ترك الأذان والإقامة.

وقال الحسن والنخعي: من نسي الإقامة في السفر فلا إعادة عليه. وقال مالك: يستغفر الله. وقال أحمد وأبو حنيفة وصاحباه في قوم صلوا بلا أذان ولا إقامة: صلاتهم مجزئة.

وعن عطاء أنه قال فيمن نسي الإقامة: يعيد الصلاة.

وقال الأوزاعي: يعيد ما دام في الوقت، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه، وقال: يجزئ أحدهما عن الآخر.

وأنت خبير أن هذه الأقوال بعضها شامل للمفرد، وبعضها خاص بالجماعة، وقد تقدم الكلام على أذان المنفرد وإقامته.

Page 368