1598

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

الفرع الأول: في حكمها وقد ذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة لما روي أنه قال عليه الصلاة والسلام: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها».

والدليل على تأكيدها ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتركها في حضر ولا سفر. وحكي عن الحسن أنه قال بوجوبها، قال محشي الإيضاح: والصواب /408/ عدم الوجوب.

الفرع الثاني: في صفة سنة الفجر

وهي ركعتان خفيفتان يقرأ في كل واحدة منها بفاتحة الكتاب وسورة، لما روي عن عائشة - رضي الله عنها - «أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع النداء بالصبح صلى ركعتين خفيفتين»، وروي: «أنه كان إذا انفجر الفجر صلى ركعتين، الأولى: بفاتحة الكتاب و{قل يا أيها الكافرون}، والثانية: بفاتحة الكتاب و{قل هو الله أحد}»، وكان محمد بن محبوب يفعل ذلك.

وفي هذا الحديث رد على من قال من قومنا: لا قراءة في ركعتي الفجر، مع أنه ثبت بالأحاديث الصحيحة أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، فلا عبرة بهذا القول.

وفيه أيضا رد على من قال: لا يقرأ إلا بفاتحة الكتاب كمالك وجمهور الصحابة. قال محشي الإيضاح: وهذا الحديث ثابت عندهم أيضا.

ويستحب صلاتهما في البيت كما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - حين ذكر صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بات عند خالته ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر صلاته ثم قال: «ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح»، والله أعلم.

Page 331