1590

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ويجاب: بمقتضى ما يروى عن غضيف بن الحارث قال : قلت لعائشة أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أم في آخره؟ قالت: "ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في آخره". قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: كان يوتر أول الليل أم في آخره؟ قالت: "ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره"، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: كان يجهر بالقراءة أم يخفت؟ قالت: "ربما يجهر بها وربما خفت"، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، والله أعلم.

الفرع الثالث: في أعداد ركعات الوتر

وقد اختلف الناس في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أن أقل الوتر ركعة، فمن صلى ركعة بعد العشاء فقد أوتر، وكان ابن عمر يقول: "الوتر ركعة".

ورفع محمد بن محبوب عن جابر بن زيد أنه صلى صلاة العتمة ثم أوتر بركعة، وقرأ فيها {مدهامتان}، ثم دخل منزله فأحيا ليلته بالصلاة". قيل: وإنما فعل ذلك ليرى أصحابه جوازه.

وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل -رحمه الله-: أخبرني أبو أيوب وائل بن أيوب - رحمه الله - عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة - رحمه الله - /398/ أنها قالت: صحبنا أبا عبيدة في السفر غير مرة فلم أره يوتر إلا بركعة. قال أبو سفيان: قال الربيع - رحمهما الله -: من جمع بين المغرب والعشاء فوتره ركعة.

ورفع الوضاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان أنه قال: من أراد أن يوتر بركعة فليصل ركعتين بعد العتمة ثم يوتر، ومن لم يصل شيئا بعد العتمة فليوتر بثلاثة ركعات.

Page 323