1470

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قال الشيخ أبو ستة: أما مسألة الاقتباط فإنا قد ابتلينا بها، وكذلك غالب أهل الجزيرة، بل لا أجد من يستعمل التلحي فيما علمناه في أيامنا هذه إلا أربعة من /238/ العزابة أو خمسة، واعتمدنا على القول المصدر به في الإيضاح.

قال: وأما المعذبة فهي عادتنا وشعارنا في هذا الزمان، وقد رأينا مشايخنا كثيرا ما يكتفون بها عن التلحى، ويتمسكون فيما أظن برخصة أبي خزر - رحمه الله تعالى - وإن كان قد رجع عنها أخيرا، ولأنها تخرج العمامة بها عن كونها صماء، وتفارق عمامة المخالفين، والله أعلم.

ثم أورد أحاديث من روايات المخالفين على ثبوت العذبة فلا نطيل بذكرها، والمراد بالعذبة: إرخاء العمامة من قفا قدر شبر أو دون ذلك، والله أعلم.

الفرع الثاني: في تغطية الوجه أو الفم أو اللحية في الصلاة

فأما الذي غطى وجهه كله أو الأكثر منه في حد من صلاته عامدا فعليه الإعادة، قال الشيخ أبو سعيد: وفي النسيان أخاف عليه. وأما من غطى فمه عامدا فقد قيل: عليه النقض، وقيل: لا نقض عليه، قال أبو سعيد: والنقض أحب إلى هذا، والنسيان يشبه العمد. وقال أبو الحسن: إذا سها أو نسي فنزع الثوب حين ذكر فلا نقض عليه، والرجل والمرأة في هذا سواء؛ لأن كل واحد منهم مخاطب أن يبرز وجهه وفمه في الصلاة، كما أنه مخاطب لستر عورته، كذا قال أبو سعيد: ولم أقف على /239/ دليل يوجب ذلك. وسئل هو أيضا عن الحجة في ذلك فقال: الله أعلم.

Page 203