Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقيل: لا يجوز ذلك إلا من ضرورة. وحجة ابن المسبح: حديث «جعلت لي الأرض مسجدا و(ترابها) طهورا» ففهم من الحديث أنه يشترط طهارة الأرض لصحة الصلاة، ولا تكفي طهارة ما فوقها من البساط مع نجاستها؛ لأنه يكون مصليا على موضع نجس، وأما القائل بأنه لا يفعل ذلك إلا مضطرا، فإن فعل فلا بأس عليه؛ فذلك أمر بني على الاستحباب والتنزه، وما أحسن التنزه عند المكنة، وأما القول بمنعها إلا في الاضطرار فهو راجع إلى قول ابن المسبح، إذ منع ابن المسبح في الاختيار، ولم يتعرض للاضطرار، على أنه قد علم من القواعد أنه يجوز في الاضطرار ما لا يجوز في الاختيار، والله أعلم.
وكذلك إن غطاه بالحصى أو التراب فهو مثل الحصير، إلا أن يكون التراب أو الحصى /145/ أكثر مما يسترها فهذا أقوى من الأول، حتى أنه لو كانت النجاسة رطبة فسترها بتراب أو حصى حتى توارت عينها وزاد على ذلك شيئا لا يمس النجاسة في الاعتبار جاز أن يصلي عليه، ما لم تكن النجاسة كنيفا؛ فإنهم اشترطوا أن يكون بين الكنيف والمصلى سترتان، ولا أعرف وجه ذلك إلا أن يكون من غلظ النجاسة وكثرتها؛ فناسب أن تعظم السترة وتجعل اثنتين، وسيأتي أحكام ذلك إن شاء الله تعالى في نواقض الصلاة، وإن وضع على النجاسة اليابسة دعنا يبصر من خلالها النجس فصلى عليه انتقضت صلاته، فيما قيل إذا كان النجس تحت موضع صلاته، وإن لم يعلم بمكان النجاسة حتى صلى أعاد، إذ ليس بينه وبين النجاسة حائل، والله أعلم.
Page 123