Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقيل: لا تجوز صلاة من اغتصبها فيها، وأما غير من اغتصبها فلا بأس عليه بالصلاة /127/ فيها؛ لعموم قوله - عليه السلام - : «حيثما أدركتك الصلاة فصل»، ولأن الصلاة فيها من جنس المنافع المباحة للكل كالاستظلال بفيء الدار المغصوبة، والانتفاع بما كان الناس فيه سواء على هذا الحال. قال الشيخ عامر: وما يحتاج فيه من البيوت إلى الإذن؛ فإنه بمنزلة المغصوب. قال: وكل بيت دخل بإذن جازت الصلاة فيه بغير إذن. قال: والثياب المغصوبة حكمها كحكم الدار المغصوبة، والله أعلم.
احتج الأولون: بأن الصلاة في الأرض المغصوبة لها جهتان: جهة طاعة: وهي كونها صلاة، وجهة معصية: وهي كونها استعمال ملك الغير على وجه العدوان فتصح، ويثاب من حيث كونها صلاة، ويعاقب من حيث كونها استعمال ملك الغير، فهو كالعبد الذي أمره سيده بالخياطة ونهاه أن يفعلها في مكان مخصوص، فالعبد مطيع بفعل ما أمره به سيده، وعاص بارتكابه ما نهاه عنه.
قالوا: وأيضا لو لم يصح لكان متعلق الأمر والنهي متحدا، والحال أنهما لم يتحدا؛ لأن الأمر للصلاة والنهي للغصب.
وأيضا: فإن الله - جل اسمه - أوجب أحكاما بالوطء المحرم، وأثبت أموالا به، ونقل الأملاك بالبيوعات المنهي عنها، وأثبت /128/ الحدود بالسوط المغصوب؛ فالصلاة في الأرض المغصوبة مثل هذه الأشياء قياسا عليها.
Page 109