1375

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ومن سجد فوقع جبينه على شوك أو وعوثة أو نحوها سحب رأسه عن ذلك الموضع وأتم سجوده، وإن لم يمكنه إلا رفعه رفعه، ولا تنتقض بذلك صلاته؛ لأنه في حال عذر، ولا يضر المصلي ما نال الأرض من عمامته إذا تمكنت الجبهة من السجود، وكذلك إن وقعت العمامة والجبهة معا في موضع فلا يضر ذلك. وجاء الأثر: أن السجود على كور العمامة لا يجوز. ومعناه: إذا كان كور العمامة ينال الأرض ولا تنالها الجبهة. ومن ارتخت عمامته على موضع سجوده جاز له رفعها أو طرحها؛ لأن ذلك [من] مصالح الصلاة، والله أعلم.

ومسائل هذا المقام: كلها مبينة على خوف الاضطراب وعدم التمكن من فعل ما أمر به؛ فمهما أمكنه أداء ذلك من غير اضطراب واشتغال /125/ بال جاز له الصلاة، ومهما لم يمكنه فعل ذلك، أو أمكنه مع اضطراب أو تشوش امتنع، والله أعلم.

المسألة العاشرة: في الصلاة في الأرض المغصوبة

اعلم أن البقعة التي يصلي فيها المصلي إما أن تكون بقعة جعلت لذلك كالمسجد والمصلى، وإما أن لا تجعل لذلك خاصة، فإن جعلت لذلك فالصلاة فيها صحيحة بل أفضل من غيرها. وإن لم تجعل لذلك فإما أن تكون ملكا للمصلي أو غير ملك.

فإن كانت ملكا: فإما أن تكون من المواضع التي نهى الشرع عن الصلاة فيها كالأرض النجسة ومعاطن الإبل ونحو ذلك، وإما أن تكون من غير هذا النوع.

Page 107