1309

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

كذاك فيما أحرقته ... النار ... وموضع ليس ... له استقرار ... أو بقعة قد غصبت ... من أهلها ... والخلف في الصلاة ... فيها كلها

يعني: إذا شئت أداء الصلاة المتعبد بها اقصد إلى بقعة طاهرة صالحة لذلك، كمسجد أعد للصلاة أو نحوه من كل مكان طاهر، واجتنب (المقبرة) (بتثليث الباء) وهي: البقعة التي دفن فيها، واجتنب المزبلة (بفتح الموحدة وضمها) وهي: البقعة التي يطرح فيها الزبل، وهي ما يجتمع من كسح البيوت، و(المنحرة) /47/ (بكسر الميم): موضع النحر وهو الذبح، و(المجزرة) (بكسر الميم): وهي اجتماع الفروث من موضع الجزر، وقد فسر محشي الإيضاح المجزرة (بكسر الميم) بموضع الجزر، قال: وهو الذبح والنحر، وعلى هذا فهي بمعنى المنحرة.

وكذلك اجتنب في الصلاة (موضع الحمام): وهو المكان الذي يحرر فيه الماء ويقصد للاغتسال فيه بذلك الماء، فإن ذلك المكان مأوى الشيطان، وهو متلوث بالنجاسات والأقذار غالبا، مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار. وقيل: نهي عن الصلاة فيه؛ لأن دخول الناس فيه يشغل المصلي. ورد: بأنه غير مطرد فلا ينظر إليه.

وكذلك اجتنب في الصلاة (ظهر الكعبة) وداخلها أيضا لوجوب اشتراط استقبالها، فالمصلي على ظهرها أو داخل بطنها ليس بمستقبل لها، ورأى جابر بن زيد -رحمه الله- رجلا من الحجبة يصلي على ظهر الكعبة فقال: "من المصلي؟ لا قبلة له". وكان ابن عباس في ناحية من المسجد فسمع قوله -أو أخبر به- فقال: "إن كان جابر في شيء من البلد فهذا القول منه".

Page 41