Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما سؤرها: فقال الشيخ أبو سعيد: لا أعلم فيه قولا بالكراهية إلا إذا جاءت من البر، فإنها في البر يلحقها معنى الاسترابة من سوء المرعى فتكون لاحقة بمعنى الدواب البحرية المسترابة فيلحقها الاختلاف الثابت هنالك.
وأما بولها: فيختلف فيه من أي وجه كانت، وفي المصنف لا فرق بين بول الفأر والضفدع. وفي موضع: أن بول الفأر أشد من بول الضفدع ولو جاءت من البر؛ لأنه لا يختلف في ميتته أنها تفسد، واختلف في سؤره.
وأما سؤرها: فطاهر، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وقال الشيخ أبو سعيد: وإذا ثبت معاني طهارة بول الحية والأماحي وأشباه ذلك؛ فالضفدع عندي أقرب أن يلحقها حكم طهارة بولها من أي وجه جاءت.
وأما بعرها: فقد ذكر الشيخ أبو سعيد فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه مفسد على حال. ولعل هذا القائل قاس بعرها على بعر الحيوانات التي لا يؤكل لحمها كالسنور، ويبحث فيه بأن هذا القياس لا يتم؛ لأن السنور وأشباهه بري دائما، وهذا منها ما يكون /359/ مائيا بل أغلبها مائي، وحكم الحيوان المائي مخالف لحكم الحيوان البري.
وثانيها: إنه ليس مفسدا على حال، سواء كانت برية أو بحرية. ولعل هذا القائل قاسها على الدواب التي لا ينجس روثها كالخيل والبغال والحمير.
وثالثها: أنه ليس بنجس إلا إذا جاءت من مواضع الأقذار وعرف منها ذلك قياسا على الدجاجة الجلالة. قال أبو سعيد: إذا كانت الضفدع برية ولم يثبت عليها معنى الاسترابة في المرعى أعجبني أن لا يفسد بولها بمعاني الإجماع، كما ثبت معاني الإجماع في أبعار الأنعام وأرواثها أنها طاهرة، قال: وأعجبني ثبوت الاختلاف في بولها في هذه الحال، وكان أحب ذلك إلي أن لا يفسد بولها، والله أعلم.
Page 16