1212

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وقوله: (والسبع تجزيك) إشارة إلى ثبوت الخلاف في حبس الإبل والبقر؛ فإن منهم من ذهب إلى أنها تحبس أربعين يوما.

وقوله: (والإبل) معطوف على البقر.

وقوله (والطيور) مفعول لقوله: (اقصر)، أي: واحبس الطيور يوما، والله أعلم. وفي المقام مسائل:

المسألة الأولى: في صفة الجلالة

بتشديد اللام للنسب، أي: صاحبة الجل، وهو في هذا الموضع العذرة، هذا أصل اللفظ. ثم استعمل في كل بهيمة تأكل النجس مطلقا حقيقة عرفية خاصة؛ لأن ذلك في عرف /329/ الفقهاء، أو إطلاق للخاص على العام قاله القطب، قال: والأول المتبادر.

وفي الأثر: إن الجلالة من الدواب هي التي تعتلف النجاسات لا تخلط معها غيرها من الطهارات.

وفي موضع آخر: هي التي تعتلف العذرة لا تخلط شيئا من الشجر، فأما إذا خلطت الشجر فليس بجلالة.

وقيل: إذا أكلت الدابة من الأنعام النجاسة قليلا كان أو كثيرا فسد لحمها حتى تحبس بقدر ما ينقضي ذلك منها.

وقيل: في الدابة تأكل النجاسة وحدها لا تخلط عليها شيئا من الطهارة إلا أنها تشرب الماء إنها تكون جلالة؛ لأنها إذا أكلت النجاسة وحدها كان الماء الذي تشربه نجسا في فمها قبل أن يصل إلى بطنها.

وفي هذا التعليل نظر، إذ لو كانت العلة ما ذكر لكان الشرب الثاني أو الثالث طاهرا؛ فلا يتم التعليل، بل ينبغي أن يقال: إن الماء إذا صار إلى بطنها خالط النجس فاستحال إلى حكمه، والله أعلم.

Page 485