1198

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

- وقال العباس والمغيرة: إن رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبههما أولى أن يكون نجسا، وما يؤكل لحمه هو أشبه بالجواز في حكم الطهارة؛ لأن الناس اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه ولم يختلفوا في بول ما لم يؤكل لحمه، والله أعلم.

الأمر السادس: في سؤر الأنعام وعرقها

نقل عن موسى أن أسآر الدواب الجمل والفرس والحمار والشاة يشرب منه ويتوضأ إلا البقرة.

وقال سليمان بن عثمان: البقرة يشرب سؤرها ويتوضأ منه، ولا يشرب ولا يتوضأ من سؤر الفرس والحمار؛ لأنه لا يؤكل لحمها، والإبل مثل البقر في قول سليمان.

قال الربيع: أسآر الدواب كلها الجمل والحمار والبقرة والغنم يشرب منه ويتوضأ إلا الجلالة فلا يتوضأ بسؤرها. قال أبو الحسن: سؤر ما يؤكل لحمه ولبنه طاهر حلال.

وقيل: لا بأس بعرق الإبل والبقر والغنم ذكورهن وإناثهن، في حين جريهن وبعد جريهن.

وفي موضع من الأثر: عرق الجمال قول: يفسد، وقول: لا يفسد.

قال محمد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد إلا حيث ضرب بذنبه. قال: وأما الحمير، فإنما أفسدت بتمرغها في أبوالها فإذا صينت وحبست لم يفسد عرقها.

قال أبو الحسن: وأحب قول من لم ينجس ذلك؛ لأنه إذا كان طاهرا ظهره فعرقه لا ينجس، كما أن لعابه ومخاطه لا ينجس. قال: والذي يحتاج إلى الحبس والصيانة الحمير لا غيرها. قال: وفيها وقع الخلاف.

قال أبو سعيد: أسآر الدواب من الأنعام وأشباهها، والخيل والبغال والحمير كلها طاهرة، وكذلك رطوباتها كانت أهلية أو وحشية. قال: ولا يبين لي /316/ فيه اختلاف من قول أصحابنا ولا من قومنا.

Page 471