Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ويجاب: بأن الأغلب من أحواله أكل الطهارات كالتمر والحب والفواكه، وأكله للنجاسات نادر، فلا يمكن أن يترك للأغلب ويعتبر النادر، إذ لو اعتبر النادر لوجب تحريم غالب الأحوال المباحة بكتاب الله تعالى، إذ لا يخلو غالبها من أكل النجاسة، والله أعلم.
وخرج الشيخ أبو سعيد فيه معنى الكراهية وهو ظاهر؛ لأنه إذا ثبت القول بكراهية سؤر السباع وكان القائل بنجاسة سؤر الفأر يعلل بأنه من جنس السباع وجب على قوله مثلها في القول بالكراهية أيضا، والله أعلم.
وقد بنوا على هذا الاختلاف فروعا:
- فمنها ما قاله بعضهم: في ثوب قرضه الفأر أن الصلاة لا تجوز به حتى يغسل، بناء على القول بنجاسة سؤره، قال محمد بن المسبح: لا بأس بسؤر الفأر ولا قرضه الثياب.
- ومنها: ما قاله أبو عبد الله -رحمه الله-: في فأرة وقعت في خل وأخرجت حية؟ قال: إنها لقذرة، ولا أتقدم على تحريمه. وكذلك قيل عنه: إذا دخلت في الماء وخرجت حية.
وحفظ الثقة عن أبي عبد الله أيضا: في الفأرة إذا وقعت في إناء وفي بئر، أنها تفسد لموضع البول منها، وذلك إذا خرجت حية. قال أبو الحواري: إذا خرجت حية فلا يفسد.
فالقول باستقذار ذلك الشيء مبني على القول بكراهة سؤره، ولا يشكل عليك ما نقله الثقة في الرواية الثانية من القول بفساد ما وقعت فيه الفأرة، فإنه غير مخالف لما تقدم؛ لأنه إنما حكم بفساده لملاقاته موضع البول من الفأر لا غير ذلك، والله أعلم.
Page 443