1151

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وقال ابن عباس: لا أدري أنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الأهلية من أجل أنها كانت حمولة للناس فكره أن تذهب حمولتهم؟ أو لأنها لم تخمس؟ والله أعلم.

احتج القائلون بحلها: بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به} فإن ظاهر هذه الآية يحصر أنواع المحرمات من الحيوانات في الأشياء المذكورة فيها، فيفيد أن ما عداها حلالا.

وتحدث غالب بن أبجر قال: "أذن لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أطعم أهلي في سنة أصابتهم من لحم الحمر الأهلية"، قال: «أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية»، قالوا: وكان ذلك بعد يوم خيبر وقوله: "جوال" جمع جالة هي التي تأكل العذرة والجلة مستعارة لها.

احتج الشافعي ومن وافقه على تحليل الفرس دون البغال والحمير بحديث جابر قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأرخص في لحوم الخيل». وفي رواية: «أطعمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية».

وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: «نحرنا فرسا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناها». وفي رواية: «ونحن بالمدينة». وفي رواية: «نحرنا فرسا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناها نحن وأهل بيته»، والله أعلم.

ويتبع الكلام في حكم ذواتها أمران:

الأمر الأول: في أحكام أسآرها.

Page 424