1147

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وصحح الدميري تحريم أكله؛ لأنه يعدو بأنيابه. قال: ولو قيل: إن نابه ضعيف فيكون كالضبع والثعلب لكان مذهبنا. ولم أجد لأصحابنا فيه بعينه ذكرا إلا أنه داخل تحت السباع التي اختلفوا في حلها وحرمتها، فالخلاف فيه سائغ عندهم، بل ثابت في السباع وهو منها، والله أعلم.

التنبيه الثاني: في كلب الماء

قال الدميري: وقال في "عجائب المخلوقات": كلب الماء معروف، وهو حيوان مشهور، ويداه أطول من رجليه، يلطخ بطنه بالطين فيحسبه التمساح طينا ثم يدخل جوفه فيقطع أمعاءه ويأكلها، ثم يمزق بطنه ويخرج.

قال الدميري: وسئل الليث بن سعد عن أكل لحم كلب الماء؟ فقال: لا بأس به. وقيل: لا يؤكل؛ لأن شبهه في البر لا يؤكل.

قال أبو عمرو ابن الصلاح: بحثنا عن القندس فلم يتبين لنا أنه مأكول أو غيره؛ فينبغي أن يتورع عن الصلاة فيه. قال: ولنا فيه وجهان فيما أشكل من الحيوان، فلم يعلم أنه مأكول أو /270/ غيره.

والقندس: قال الدميري: قال ابن دحية: إنه كلب الماء. قال الدميري في عموم السمك: إن المذهب المفتى به حل الجميع إلا السرطان والضفدع والتمساح، سواء كانت على صورة كلب أو خنزير أو إنسان أم لا.

قلت: والمذهب عندنا حل الجميع ما كان من صيد البحر لعموم قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه}، والخلاف الموجود عند قومنا في خنزير البحر وكلبه سائغ عندنا، وكذا القول في السرطان والضفدع والتمساح، فإنها إن كانت من صيد البحر فهي داخلة تحت عموم الآية، وإن كانت من هوام البحر وحشرات البر فالخلاف فيها سائغ، وقد حرم الله تعالى علينا كل خبيث، فكل ما كان من الخبائث فهو حرام، والله أعلم.

Page 420