425

al-maʿārif

المعارف

Editor

ثروت عكاشة

Publisher

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

قال الواقدي: أجدبت بلاد «بدر بن عمرو» حتى ما أبقت لهم من مالهم إلا الشّريد «١»، وذكرت لهم سحابة وقعت «بتغلمين» «٢» إلى «بطن نخل» فسار «عيينة» في «آل بدر» حتى أشرف على «بطن نخل»، ثم هاب النبيّ- ﷺ وأصحابه، فورد المدينة، فأتى النبي- ﷺ فدعاه إلى الإسلام، فلم يبعد، ولم يدخل فيه، وقال: إني أريد أن أدنو من جوارك، فوادعنى.
فوادعه ثلاثة أشهر، فلما انقضت المدة، انصرف هو وقومه إلى بلادهم، وقد أسمنوا وألبنوا، وسمن الحافر من الصّلّيان «٣»، وأعجبهم مرآة البلد، فأغار «عيينة» بذلك الحافر، على لقاح النبيّ- ﷺ التي كانت بالغابة «٤» . فقال له الحارث [١] بن عوف: بئس ما جزيت به محمدا! أسمنت [٢] في بلاده، ثم غزوته! قال: هو ما ترى. فقال/ ١٥٥/ النبيّ- ﷺ فيه:
الأحمق المطاع. ثم أسلم، فكان من المؤلفة قلوبهم، وارتدّ حين ارتدّت العرب، ولحق ب «طليحة بن خويلد» حين تنبّأ، وآمن به، فلما هزم «طليحة» وهرب، أخذ «خالد بن الوليد» «عيينة بن حصن»، فبعث به إلى «أبى بكر» - رضى الله تعالى عنه- في وثاق، فقدم به المدينة، فجعل غلمان «المدينة» ينخسونه بالجريد، ويضربونه، ويقولون: أي عدو الله! لقد كفرت باللَّه بعد

[١] هـ، و: «الجارود» .
[٢] هـ، و: «سمنت» .

1 / 303