وكان شيث بن آدم أجمل [١] ولد آدم وأفضلهم، وأشبههم به، وأحبّهم إليه.
وكان وصيّ أبيه [٢] وولىّ عهده، وهو الّذي ولد البشر كلّهم، وإليه انتهت أنساب الناس. وهو الّذي بنى الكعبة بالطين والحجارة، وكانت هناك خيمة لآدم، [٣] وضعها الله له من الجنة. وأنزل الله على شيث بن آدم خمسين صحيفة. وعاش شيث تسعمائة [٤] سنة واثنتي عشرة سنة.
إنّ إدريس النبيّ- ﵇ كان رجلا طويلا، ضخم البطن، عريض الصدر، قليل شعر الجسد، كثير شعر الرّأس، وكانت إحدى أذنيه أعظم من الأخرى، وكانت في جسده نكتة بيضاء من غير برص، وكان رقيق الصوت رقيق المنطق، قريب الخطى إذا مشى. وإنما سمى إدريس لكثرة ما كان يدرس من كتاب الله تعالى وسنن [٥] الإسلام. وأنزل الله تعالى عليه ثلاثين
[١] و: «أجل» .
[٢] ب، ط. و: «الله» .
[٣] ب، ط، ل:
«آدم» .
[٤] زادت «ب» بين هذه الكلمة وقوله «وأنزل» هذه العبارة: «ولتذكاره لأمر الله ونهيه ولئلا ينساه كان الله مكلمه به وهو يكلم ويسمع» .
[٥] ب، ط، ل: «سبعمائة» .
وما أثبتنا يتفق وما في التوراة» الآية الثامنة، من الإصحاح الخامس، من سفر التكوين.