"مَا هذا الَّذِي تَصُومُونَهُ؟ "، قَالَوا: هذا يومٌ عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومَه، وأغرقَ فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومُه، فقَالَ رسول الله ﷺ: "نحن أحقُّ وأ [و] لى بموسى منكم" (١).
وفي "الصحيحين" عن سلمةَ بن الأَكْوَع: أن رسولَ الله ﷺ أمر رجلًا أن يؤذِّنَ في الناس: "مَنْ أَكَلَ، فَلْيَصُمْ بَقِيَّهَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ، فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ" (٢).
وفي "صحيح مسلم" عن ابن عباسٍ: أنه قَالَ: حين صام رسولُ الله ﷺ عاشوراء وأمر بصيامه، قَالَ: يا رسول الله! إن اليوم تعظِّمه اليهودُ والنصارى، فقَالَ رسول الله ﷺ: "فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى - صُمْنَا التَّاسِعَ، وَالعَاشِرَ"، فلم يأتِ العامُ المقبلُ حَتَّى تُوفي رسولُ الله ﷺ (٣).
وروي بإسناده عن طاوسٍ: أنه كان يصومُ عاشوراءَ في الحضر (٤).
• • •
(١) رواه البخاري (١٩٠٠)، ومسلم (١١٣٠).
(٢) رواه البخاري (١٩٠٣)، ومسلم (١١٣٥).
(٣) رواه مسلم (١١٣٤).
(٤) كذا في الأصل، والمصنف ينقل عن ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص: ١١٠) حيث قال: "وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر"، ثم ذكر أن عبد الرزاق روى بإسناده عن طاوس ما نقله المصنف هنا.
1 / 62
مقدمة المؤلف
الفصل الرابع في ذكر شهر ذي القعدة
الفصل السابع في ذكر قدوم الحاج
الفصل الثامن في ذكر شهر صفر
الفصل الثاني عشر في ذكر شهر شعبان
الفصل السابع عشر في ذكر المعراج
Maʿārif al-inʿām wa-faḍl al-shuhūr waʾl-ayyām | Usul