قَالَ الخطابي: الشحّ أبلغُ، فهو بمنزلة الجنسِ، والبخلُ بمنزلة النوعِ، والبخلُ: في أفرادِ الأمور، والشحُّ عام.
وقَالَ بعضهم: البخلُ: أن يبخل بماله، والشحُّ: أن يبخل بماله ومعروفه (١).
* * *
مسألة
فإن قيل: ما البخلُ المذموم؟
فالجواب: إن قومًا حَدُّوه بمنع الواجب، وإنما أرادوا البخل الذي يقع عليه العقوبة، ومن أدى الواجب يسلف من العقوبة، والله كريم يحبُّ الكريم؛ جواد يحب الجواد.
روي عن النبي ﷺ: أنه كان أجودَ من الريحِ المرسَلَة (٢).
• • •
(١) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي (٨/ ٢١٥).
(٢) رواه البخاري (٦) عن ابن عباس ﵄.
1 / 178
مقدمة المؤلف
الفصل الرابع في ذكر شهر ذي القعدة
الفصل السابع في ذكر قدوم الحاج
الفصل الثامن في ذكر شهر صفر
الفصل الثاني عشر في ذكر شهر شعبان
الفصل السابع عشر في ذكر المعراج
Maʿārif al-inʿām wa-faḍl al-shuhūr waʾl-ayyām | Usul