655

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

تكتب بالألف فِي نصبها وكسرها وضمّها مثل قولك: أُمِرُوا، وأمرت، وقد جئت «١» شيئًا إمرًا فذهبوا هَذَا المذهب. قَالَ: ورأيتها «٢» فِي مصحف عبد الله (شَيْأً) فِي رفعه وخفضه بالألف.
ورأيتُ يستهزءون يستهزأون بالألف وهو القياس. والأول أكثر فِي الكتب، وقوله: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ [١١] بالنوم «٣» .
وقوله: (سِنِينَ عَدَدًا) العدد هاهنا فِي معنى معدودة والله أعلم. فإذا كَانَ ما قبل العدد مُسَمًّى مثل المائة والألف والعشرة والخمسة كَانَ فِي العدد وجهان:
أحدهما: أن تنصبه عَلَى المصدر فتقول: لك عندي عشرة عَدَدًا. أخرجت العدد من العشرة لأن فِي العشرة معنى عُدَّت، كأنك قلت: أُحصيت وعُدَّت عَدَدًا وَعَدّا. وإن شئت رفعت العدد، تريد: لك عشرة معدودة فالعدد هاهنا مع السنين بِمنزلة قوله ﵎ فِي يوسف (وَشَرَوْهُ «٤» بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ) لأن الدراهم ليست بِمسمَّاة «٥» بعدد. وكذلك ما كَانَ يُكال ويوزن تخرجه (إذا جاء «٦») بعد أسمائه عَلَى الوجهين «٧» . فتقول لك عندي عشرة أرطال وزنًا ووزن وكيلًا وكيلٌ عَلَى ذَلِكَ.
وقوله: ١٠٣ ا- لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى [١٢] رفعت أيَّا بأحصى لأن العلم لَيْسَ بواقع عَلَى أيّ إنَّما هُوَ: لتعلم بالنظر والمسألة وهو كقولك اذهب فاعلم لي أيُّهم قام، أفلا ترى أنك إنما توقع العلم عَلَى من تستخبره. ويُبين ذَلِكَ أنك تَقُولُ: سل عبد الله أيهم قام فلو حذفت عبد الله لكنت لَهُ مريدًا، ولمثله من المخبرين.

(١) فى الآية ٧١ سورة الكهف: «لقد جئت شيئا إمرا»
(٢) أي الهمزة
(٣) ش: «فى النوم»
(٤) الآية ٢٠ سورة يوسف
(٥) ش، ب: «بمسميات»
(٦) سقط ما بين القوسين فى ا
(٧) ب: «وجهين»

2 / 135