420

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

وقوله «١»: وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: كسر ألفها أحب إِليّ من فَتَحها لأن فِي قراءة عبد الله: (وإِنّ الله لمع المؤمنين) فحسّن هذا كسرها بالابتداء. ومن فَتَحها أرادَ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ يريدُ: لكثرتها ولأن الله مع الْمُؤْمِنِين، فيكون موضعها نصبًا لأن الخفض يصلح فيها.
وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (٢٤) يقول: استجيبوا لله وللرسول إِذَا دعاكم إلى إحياء أمركم.
وقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ يحول بين المؤمن وبين المعصية، وبين الكافر وبين الطاعة و(أنه) مردود على (واعلموا) ولو استأنفت فكسرت لكان صوابًا.
وقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ (٢٥) أمرهم ثُمَّ نَهاهم، وَفِيهِ طَرَف من الجزاء وإن كان نهيا. ومثله قوله يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ «٢» أمرهم ثُمَّ نَهاهم، وَفِيهِ تأويل الجزاء.
وقوله: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ (٢٦) نزلت فى المهاجرين خاصّة.
وقوله: فَآواكُمْ يعنى إلى المدينة، وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ أي قوّاكم.

(١) الفتح قراءة نافع وابن عامر وحفص، والكسر قراءة الباقين.
(٢) آية ١٨ سورة النمل.

1 / 407