1177

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

نَحْنُ صبحنا عامرًا فِي دارها ... عشية الهلال أَوْ سَرارِها
أراد عشية الهلال أَوْ عشية سَرار العشية، فهذا أسد «١» من آتيك الغداة أو عشيتها «٢»
ومن سورة عبس
[١٢٦/ ا] قوله ﷿: عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) ذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن أم مكتوم وكانت أم مكتوم أم أَبِيهِ آتى رَسُول اللَّه ﷺ وعنده نفر من أشراف قريش ليسأله عنْ بعض ما ينتفع بِهِ، فكرِه رَسُول اللَّه ﷺ أن يقطع كلامه فأنزل اللَّه ﵎، «عَبَسَ وَتَوَلَّى»، يعني: محمدا ﷺ، «أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى»، لأن جاءه الأعمى.
ثم قال جل وعز: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى «٣» (٣) بما أراد أن يتعلَّمه من عِلْمِك، فعطف النَّبِيّ ﷺ عَلَى ابْنُ أم مكتوم، وأكرمه بعد هذه الآية حتَّى استخلفه عَلَى الصلاة، وَقَدِ اجتمع القراء عَلَى: «فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى» (٤) بالرفع، ولو كَانَ نصبًا «٤» عَلَى جواب الفاء للعل- كَانَ صوابًا.
أنشدني بعضهم «٥»
علَّ صروفَ الدَّهر أَوْ دولاتِها ... يُدلْنَنَا اللَّمَّةَ من لَمَّاتها
فتستريحَ النفسُ من زَفْراتها ... وتُنْقعَ الغلَّةُ من غلاتها

(١) كذا فى ب، وفى ش: أشد، وما أثبتناها أرجح.
(٢) ورد تعليق الفراء على هذه الآية فى تفسير القرطبي (١٩: ٢١٠) نقلا عنه، ولكن بعبارة يخالف آخرها أولها، وروى الشاهد، وبين بيتيه جردا تعادى طرفى نهارها فانظره هناك.
(٣) فى ب، ش: «لعله أن يزكى» وهو خطأ.
(٤) قرأ الجمهور بالرفع: فتنفعه، أو يذكر، وقرأ عاصم فى المشهور، والأعرج، وأبو حيوة، وابن أبى عبلة- بنصبهما (البحر المحيط: ٨/ ٤٢٧) . [.....]
(٥) فى شرح شواهد المغني ١/ ٤٥٤: أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد، ومثله فى شرح شواهد الشافية: ١٢٩.
وعل: أصله لعل، وصروف الدهر: حوادثه ونوائبه، ويدلننا الله: من أدالنا الله من عدونا إدالة، وهى: الغلبة يقال: أدلنى على فلان وانصرني عليه. واللّمة: الشدة..

3 / 235