1160

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

«سلاسلا»، و«قواريرا» بالألف، فأجروا ما لا يجرى، وليس بخطأ، لأن العرب تجرى ما لا يجرى فِي الشعر، فلو كَانَ خطأ ما أدخلوه فِي أشعارهم، قَالَ متمم بْن نويرة:
فما وجد أظآرٍ ثلاثٍ روائمٍ ... رأين مَجَرًّا من حُوارٍ ومصْرعًا «١»
فأجرى روائم، وهي مما لا يجرى «٢» فيما لا أحصيه فِي أشعارهم.
وقوله ﷿: مُخَلَّدُونَ (١٩) .
يَقُولُ: محلّون مُسَورون، وَيُقَال: مُقَرطون، وَيُقَال: مخلدون دائم شبابهم لا يتغيرون عنْ تلك السن، وهو أشبهها بالصواب- والله أعلم- وذلك أن العرب إِذَا كبر الرجل، وثبت سواد شعره قيل: إنه لمخلد، وكذلك يُقال إِذَا كبر ونبتت لَهُ أسنانه وأضراسه قيل: إنه لمخلد ثابت الحال.
كذلك الوُلدانُ ثابتة أسنانهم.
وقوله ﷿: وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا (٢٠) .
يقال «٣»: إذا رأيت ما ثمّ رأيت نعيما، وصلح إضمار (ما) كما قيل: «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ «٤»» . والمعنى: ما بينكم، والله أعلم. وَيُقَال: إذا رأيت [١١٩/ ب] ثُمَّ، يريد: إِذَا نظرت، ثُمَّ إِذَا رميت ببصرك هناك رَأَيْت نعيمًا.
وقوله ﷿: عالِيَهُمْ «٥» ثِيابُ سُندُسٍ (٢١) .
نصبها أَبُو عَبْد الرَّحْمَن وعاصم والحسن الْبَصْرِيّ، جعلوها كالصفة فوقهم «٦» . والعرب تقول:

(١) فى ب: من خوار، تصحيف.
ورواية البيت فى المفضليات:
وما وجد أظآر ثلاث روائم ... أصبن مجرا من ...
إلخ والأظآر: جمع ظئر، وهى العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل، والروائم: جمع رائم، وهن المحبات اللائي يعطفن على الرضيع. الحوار: ولد الناقة، المجر والمصرع: مصدران من: الجر والصرع، انظر اللسان، مادة ظأر و(المفضليات ٢/ ٧٠) .
(٢) فى ش: مما يجرى، سقط.
(٣) فى ش: فقال.
(٤) سورة الأنعام: الآية ٩٤. [.....]
(٥) فى ش: عليم، خطأ.
(٦) عبارة القرطبي: قال الفراء: هو كقولهم فوقهم، والعرب تقول: قومك داخل الدار على الظرف لأنه محل (القرطبي ١٩/ ١٤٦) .

3 / 218