1153

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

كَانَ لَهُ مثل أجر من يعمل بها من غير أن يُنتقصوا، وإن كانت سنة سيئة عذب عليها، ولم ينقص من عذاب من عمل بها شيئًا.
وقوله ﷿: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
(١٤) .
يَقُولُ: عَلَى الْإِنْسَان من نفسه رقباء يشهدون عَلَيْهِ بعمله: اليدان، والرجلان، والعينان، والذكر، قَالَ الشَّاعِر:
كأنَّ عَلَى ذي الظن عينًا بصيرةً ... بمقعده أو منظر هو ناظره
يحاذر حتى يحسب الناس كلّهم ... من الخوف لا تخفي عليهم سرائره «١»
وقوله ﷿: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
(١٥) .
جاء فِي التفسير: ولو أرخى ستورة، وجاء: وإن اعتذر فعليه من يكذب عذره.
وقوله [١١٦/ ب] ﷿: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
(١٦) .
كَانَ جبريل ﷺ إِذَا نزل بالوحي على محمد ﷺ بالقرآن قَرَأَ بعضه فِي نفسه قبل أن يستتمه خوفًا أن ينساه، فقيل لَهُ «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ»
فى قلبك «وَقُرْآنَهُ»
وقراءته، أي: أن جبريل ﵇ سيعيده عليك.
وقوله ﷿: فَإِذا قَرَأْناهُ [فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ]
«٢» ١٨) .
إِذَا قرأه عليك جبريل «٣» ﵇ «فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ»
، والقراءة والقرآن مصدران، كما تَقُولُ:
راجحٌ بَين الرجحان والرجوح. والمعرفة والعرفان، والطواف والطوفان.
وقوله ﷿: كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ (٢٠) . وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١) .
رويت عنْ عليّ بْن أَبِي طَالِب، ﵀: «بَلْ تُحِبُّونَ، وَتَذَرُونَ» بالتاء، وقرأها كَثِير:
«بل يحبون» «٤» بالياء، والقرآن يأتي عَلَى أن يخاطب المنزل عليهم أحيانًا، وحينا يُجعلون كالغَيَب،

(١) رواية القرطبي: العقل مكان الظن فى الشطر الأول من البيت الأول (انظر تفسير القرطبي ١٩/ ١٠٠) . [.....]
(٢) الزيادة من ح، ش.
(٣) سقط فى ح، ش.
(٤) هى قراءة مجاهد والحسن وقتادة والجحدري وابن كثير وأبى عمر وبياء الغيبة فيهما (البحر المحيط/ ٣٨٨٧)

3 / 211