1138

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

وقوله ﷿: يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) ذكروا أن جبريل- صلى الله عليه- كَانَ إِذَا نزل بالرسالة إلى النَّبِيّ صَلَّى الله عليه نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحيَ ليسترقوه، فيلقوه إلى كهنتهم، فيسبقوا بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فذلك الرَّصَد من بين يديه ومن خلفه، ثم قال جل وعز: «لِيَعْلَمَ» (٢٨) يعنى محمدا صلّى الله عليه «أن قد أبلغوا رسالات ربّهم» (٢٨) يعني جبريل ﷺ، وقَالَ بعضهم: هو محمد صلّى الله عليه، أي: يعلم مُحَمَّد أَنَّهُ قَدْ «١» أبلغ رسالة ربه.
وَقَدْ قَرَأَ بعضهم «٢»: «لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا» يريد: لتعلم الجنّ والإنس أن الرسلَ قَدْ أبلغت لا هُمْ بما رجوا «٣» من استراق السمع.
ومن سورة المُزَّمّل «٤»
اجتمع القراء عَلَى تشديد: المُزَّمِّل، والمُدَّثِّر، والمزمّل: الَّذِي قَدْ تزمّل بثيابه، وتهيأ للصلاة، وهو رسول الله صلّى الله عليه.
وقوله ﷿: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) .
يريد: الثلث الآخِر، ثُمَّ قَالَ: «نِصْفَهُ» (٣) .
والمعنى: أَوْ نصفه، ثُمَّ رخص لَهُ فَقَالَ: «أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا» (٣) من النصف إلى الثلث أَوْ زد «٥» عَلَى النصف إلى الثلثين، وكان هذا قبل أن تفرض «٦» الصلوات الخمس، فلما فرضت الصلاة «٧» نسخَتْ هَذَا، كما نَسَخَتِ الزكاةُ كلَّ صدقة، وشهر رمضان كلَّ صوم.
وقوله ﷿: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) .

(١) فى ح: أي لمحمد أنه قد.
(٢) هى قراءة ابن عباس، وزيد بن على (البحر المحيط ٨/ ٣٥٧) .
(٣) فى ح: رجعو، تحريف.
(٤) سورة المزمل بأكملها ليست فى النسخة (ا)، وهى منقولة من النسخة ب.
(٥) فى ش: أو زد عليه.
(٦) فى ب: يفرض.
(٧) فى ش: الصلوات.

3 / 196