1112

Maʿānī al-Qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

هَذَا الموضع. ولو قلت: اضرب أيّهم ذهب. لكان نصبًا لأن الضرب لا يحتمل أن يضمر «١» فِيهِ النظر، كما احتمله العلم والسؤال والبلوى.
وقوله: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ «٢» (٣) [حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ «٣»] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجعفي عن أبى إسحق: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ. «مِنْ تفوّت» .
حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفراء قال: وحدثني حِبان عَنِ الْأَعْمَش عنْ إِبْرَاهِيم عنْ علقمة:
أَنَّهُ قَرَأَ: «تفوّت» «٤» وهي قراءة يَحيى «٥»، وأصحاب عَبْد اللَّه، وأهل المدينة وعاصم «٦» .
وأهل البصرة يقرءون: «تَفاوُتٍ» وهما «٧» بمنزلةٍ واحدة، كما قَالَ «٨»: «ولا تُصَاعِرْ، وتُصَعِّرْ» «٩» وتعهّدت فلانًا وتعاهدته، والتفاوت: الاختلاف، أي: هَلْ ترى فِي خلقه من اختلاف، ثم قال: فارجع البصر، وليس قبله فعل مذكور، فيكون الرجوع عَلَى ذَلِكَ الفعل، لأنَّه قَالَ: ما ترى، فكأنه قَالَ: انظر، ثُمَّ ارجع، وأمَّا الفطور فالصدوع والشقوق.
وقوله: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا (٤) .
يريد: صاغرًا، وهو حسير كليل، كما يحسَر البعيرُ والإبلُ إِذَا قوّمت «١٠» عنْ هزال وكلال فهي الحسرى، وواحدها: حسير.
وقوله: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ (٨) تقطع عليهم غيظا.
وقوله: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (١١) .

(١) فى ش: يضرب، تحريف.
(٢) فى ش: تفوت، وسيأتى أنها قراءة.
(٣) زيادة من ب، وفى ح، ش: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ...
(٤) وهى أيضا قراءة حمزة والكسائي، وهما لغتان: مثل التعاهد والتعهد، والتحمل والتحامل، (تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٨) .
(٥) وفى ح: وهى فى قراءة يحيى.
(٦) وهى قراءة حمزة والكسائي، ووافقهما الأعمش. (الاتحاف ٤٢٠)
(٧) فى ش: فهما.
(٨) فى ش: يقال. [.....]
(٩) فى ش: لا تصاعر، ولا تصعّر.
(١٠) كذا فى النسخ، ولم نتبين لها وجها.

3 / 170