696

Maʿānī al-qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

مَؤلفًا، فمن ذلك سَطرُ الكتاب، يقال: سَطرٌ وَسُطَر، فمن قال سطر جمعه
أَسطار، قَال رُؤبةُ.
إِني وأسطارٍ سُطِرنَ سَطْرَا. . . لقائلٌ يا نَصرُ نَصرًا نَصْرَا
وجمع أسْطَار أسَاطير، فعلى هذا - عِنْدي - أَساطير الأولينَ.
ومن قال سَطَر. فجمعه أسطُر، وجمعُ الجمع أساطِرَة، وأساطير
قال الشماخ في جمع سَطْر:
كما خط عبرانية يمنية. . . بتيماءَ حبَر ثم عرَّض أسطرَا
* * *
وقوله ﷿: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)
أي عن النبي ﷺ أنْ يُتَبعَ، وَينْأونَ عنه، أي يتَبَاعَدونَ عنه، يقال: نأيتُ عن الشيْءِ أنأَى نأْيًا، إِذَا بَعُدت عنه، والنُّؤى حاجز يُجعَل حول البيت لَئِلا يَدخُلَهُ الماءُ من خَارِجٍ، تحفَر حَفِيرَة حولَ البَيتِ فيجْعَلُ تُرابُها على شَفِيرِ الحَفِيرةِ.
فيمنَغ الترابً الماءَ أن يدخل من خارِجٍ، وهو مأْخوذ مِنَ النَأيِ أَي مباعِذ
للماءِمن البيْتِ.
وقال بعضهم: إِنه يعنى به بعض أَهل النبي ﷺ، أي وهم ينهون عن أَذَى النَّبِي ﷺ ويَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ، أَي لا يَتّبعُونَهُ.
والكلامُ مُتصِل بذكر جَماعَةِ أَهل الكتاب، والمشركين.

2 / 238

Maʿānī al-qurʾān wa-iʿrābihi | Usul