664

Maʿānī al-qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وزعم الخليل أن الرجَزَ ليس بشعر، وإِنما هو أنصاف أبْيَات أو أَثلاث.
ودليل الخليل في ذلك ماروي عن النبي ﷺ:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا وتأتيك من لم تزوَّدْ بالأخبار.
قال الخليل: لوكان نصف البيت شعرًا ما جرى على لسان النبي ﷺ
سَتُبدِي لك الأيَّامُ مَا كَنْتَ جَاهِلًا
وجاءَ النصف الثاني على غير تأْليف الشعر، لأن نصف البيت لا يقال له
شِعرٌ ولا بَيتٌ، ولو جاز أن يقال لنصف البيت شعر لقيلَ لِجُزْءٍ منه شعر.
وجرى على لسان النبي ﷺ فيما روَى:
أَنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب
قال بعضهم: إِنما هوَ لا كذِبَ أنا ابن عبد المطلب، بفتح الباءِ على
الوصل.
قال الخليل: فلو كان شعرًا لم يجر على لسان النبي ﷺ، قال اللَّه: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ)، أي ما يَسَفَل له.
قال الأخفش كان قول الخليل إِن هذه الأشياءَ شعرٌ، وأنا أقول: إِنها ليست بشعر، وذكر أنه ألْزَم الخليلَ أن الخليل اعتقده.
ومعنى الرجز العذاب المُقَلْقِلُ لشدتِه قلْقَلةً شَدِيدَةً متتابعة.
ومعنى فاجتَنِبُوهَ: أَي اتركوه.

2 / 205