598

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

سورة المائدة
ومن سورة المائدة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١)
خاطب اللَّه جلَّ وعزَّ جميع المؤْمنين بالوفاءِ بالعقود التي عقدها اللَّه
عليهم، والعقود التي يعقدها بعضهم على بعضٍ على ما يوجبه الدين، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) أي يا أيها الذين صدقوا النبي ﷺ أوْفوا بالعُقود، والعقود العهود، يقال: وفيت بالعهْدِ وأوفيتُ.
والعقود واحذها عَقْد، وهي - أوكد العهودِ
يقال: عهدت إلى فلان في كذا وكذا، تأويله ألزَمتُه ذلك.
فإنما قلت عاقدته أو عَقَدت عليه، فتأويله أنك ألْزمْته ذلك باستيثاق.
وقال بعضهم أوفوا بالعقودِ أي كان عقد بعضُكم على بعض في
الجاهلية، نحو الموالاة، ونحو قوله: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) والمواريث تنسخ العقودَ في باب المواريث.
يقال عقدت الحبلَ والعهد فهو معْقود.
قال الحطيئة:
قَوْمٌ إِذا عَقَدوا عَقْدًا لجارِهمُ. . . شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَه الكَرَبَا

2 / 139