580

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

قال الأصْمَعى: العَزَاز: النفَلُ مِنَ الأرضِ والصُّلب الحجارة، الذي يسرع منه جريُ الماءِ والسيل هذا لفظ الأصْمعي.
فتأويل العزة الغَلَبَةُ والشَدة التي لا يتعلق بها إِذلال.
قالت الخنساءَ:
كأن لم يكونوا حمىً يُتَقَى. . . إِذ الناسُ إِذ ذاك من عزٍّ بزَّا
أي من قوى وغلب سلب.
ويقال: قد استعِز على المريض إذا اشتد وجَعَه، وكذلك قول الناس:
يَعِزُّ علي أن تَفْعل، أي يشتد، فأما قولهم قد عَزَّ الشيء إِذا لم يوجد فتأويله قد اشتد وجوده أي صعب أن يُوجَدَ، والمآب، واحدٌ.
وقوله: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)
أعلَمَ الله ﷿ المؤْمنين أن المنافقين يَهْزأونَ بكتاب اللَّه، فأمروا ألا
يقعدوا مَعَهمْ حَتَّى يخوضوا في حديث غيره أي في حديت غير القرآن.
وقوله: (إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ).
أي إِنكم إِذا جالستموهم على الخوض في كتاب اللَّه بالهزؤ فأنتم
مِثْلُهُمْ.

2 / 121