573

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

ونظرن من خَلَلِ الستور بأعينٍ. . . مرضَى مخالِطها السِّقام صحاح
فإن معناه نظرن من الفرجُ التي تقع في الستور.
وقوله القائل: " لك خلَّةُ مِن خِلَال " تأويله أني أُخلَى لك من رأيي أو
مما عندي عن خلة من خِلَال.
وتأويل أَخلِّي إِنما هو أخلل، وجائز أن يكون
أخلي منْ الخلوةِ، والخلوةُ والخلل يرجعان إِلى معنى، والخِل الطريق في
الرملِ معناه أنه انفرجتْ فِيه فرجة فصارت طريقًا.
والخَل الذي يؤكل إنما سمي خلًّا لأنه اختلَّ منه طعم الحلاوةِ.
* * *
وقوله: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (١٢٦)
أي إِن إبراهيم الذي اتخذه اللَّه خليلًا هو عبد اللَّه، وهو له وكل ما في
السَّمَاوَات والأرض.
* * *
وقوله: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (١٢٧)
(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)
موضع " ما " رفع.
المعنى اللَّه يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب.
أيضًا يفتيكم فِيهِن. ويجوز أن يكون " ما " في موضع جر، وهو بعيد جدا، لأن الظاهر لا يعطف على المضمر، فلذلك اختير الرفع، ولأن معنى الرفع أيضًا أبيَنُ، لأن ما يتلى فِي الكتاب هو الذي بين ما سألوا.
فالمعنى: (قل الله يفتيكم فيهن)، وكتابه يفتيكم فيهن.
وقوله: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ).

2 / 114