529

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

ههنا الذين يعلم الله ما في قلوبهم أي أُولَئِكَ الذين قد علم اللَّه أنهم
منافقون.
والفائدة لنا هي: اعلموا أنهم منافقون.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا)
أي أعلمهم أنهم إن ظهر منهم رَدٌّ لحِكُمكَ وكفر، فالقتل حقُهم.
يقال قَولٌ بليغٌ إِذا كان يبلغ بعبَارةِ لسانه كُنْهَ مَا في قلبه، ويقال أحمَقُ بَلْغ وبلْغ.
وفيه قولان: إنَّه أحمَقُ يبلغ حيث يريد، ويكون " أحمقُ بَلْغ وبلْغ " قد بَلَغَ في
الحماقة. والقولُ الأول قول من يُوثَقُ بعِلْمه، والثاني وجه جَيدٌ.
* * *
وقوله ﷿: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)
إي، أذِنَ في ذلك.
و" مِنْ " دخلت للتوكيد. المعنى وما أرسلنا رسولًا إِلَّا ليطاع بإِذن اللَّه.
وقوله: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ)
" أن " في موضع رفِع: المعنى لو وقع مجيئهم في وقت ظلمهم أنفسهم مع
استغفارهم (لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا).
* * *
وقوله: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)
يُعنَىِ به المنافقون.
(حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ)
أي فيما وقع من الاختلاف بينهم.
(ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ) أي لَا تَضِيقُ صدورُهم من قضيتيكَ.
(وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

2 / 70