525

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

العزيز البالغ إِرادَتَه، الذي لا يَغْلبُه شي " وهو مع ذلك حكيم فيما
يدبر، لأن ّ الملْحدين ربما سَألوا عن العذَابِ كيف وقع فأعلم الله ﷿ أن جميع مَا فعله بحكمةٍ.
* * *
وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (٥٧)
المعنى تجري من تحتها مياه الأنهار، لأن الجاري على الحقيقة الماء.
وقوله: (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا)
معنى ظليل يُظل من الريح والحر، وليس كل ظل كذلك.
أعلم الله ﷿ أن ظِل أهل الجنَّة ظليل لا حَرَّ مَعَه ولا بَرْدَ.
وكذلك قوله: (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) لأن ليس كل ظلٍّ مَمْدُودًا.
* * *
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)
هذا أمر عَامٌّ للنبي ﷺ وجميع أُمَّتِه.
ويروى في التفسير أن العباسَ عمَّ النبي ﷺ سأل النبي ﷺ أن يجعلَ له السقَاية والسِّدَانَةَ وهي الحِجبة.
وهو أَن يجعل له مع السقاية فتح البيت وإِغلاقَه، فنازعه شيبةُ بن عثمان فقال يا رسول الله اردُدْ عليً ما أخذْت مِنِّي يعني مفتاح الكعبة، فرده ﷺ على شَيْبَة.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ)

2 / 66