516

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وقوله: (يشترونَ الضلاَلَةَ).
أي يؤثرون التكذيب بأمر النبي ﷺ ليأخذوا على ذلكَ الرشَا وَيثْبُتَ لهم رياسَة.
وقوله: (وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ).
أي تَضِلُّوا طريق الهُدى، لأن السبيل في اللغة الطريق.
* * *
وقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)
أي هو أعرف بهم فهو يُعْلِمُكمْ ما هم علَيْه.
(وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا).
أي اللَّه ناصركم عليهم. ومعنى الباء التوكيد.
المعنى وكفى الله وليًا وكفى اللَّه نصيرًا، إِلا أن الباء دخلت في اسم الفاعل، لأن معنى الكلام الأمر، المعنى اكتفوا بالله.
وقوله ﷿ (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (٤٦)
فيها قولان: جائز أن تكون مِنْ صلةِ الذين أوتوا الكتاب.
والمعنى: ألم تر إِلى الذين أوتوا نصيبًا مِن الكتاب من الذين هادوا.
وَيجوز ُ أن يكون من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم.
ويكون (يحرفون) صفةً، والموصوف محذوف.
أنشد سيبويه في مثل هذا قول الشاعر:

2 / 57