466

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

للثاني وإلا لم يصلح أن يكون الثاني شريكًا له.
قال: فكما لا تقول مررت بزيد و" ك " فكذلك لا يجوز مررت بك وزيدٍ.
وقد جاز ذلك في الشعر.
أنشد سيبويه:
فاليوم قربْت تهجُونا وتشتُمنا. . . فاذْهب فما بك والأيَّامِ من عجب
* * *
وقوله: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢)
أي أعْطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشدًا، وإنما يسموْن يَتامَى - بعد
أن يؤنس منهم الرُّشُد، وقد زال عنهم اسم يتامى - بالاسم الأول الذي كان لهُم، وقد كان يُقالُ في النبي ﷺ يتيم أبي طالب.
وقوله ﷿: (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)
الطيب مالكم، والخبيث مالُ اليتيم وغيرُه مما ليس لكم، فلا تأكلوا مال
اليتيم بدلًا منْ مَالِكم، وكذلك لا تأكُلُوا (أيضًا) (أمْوالَهُمْ إِلَى أمْوالِكُمْ).
أي لا تُضِيفُوا أمْوالهم في الأكل إلى أموالكم، أي إن احتجتم إِليها
فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم.
(إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)

2 / 7