447

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

قوله جلَّ وعزَّ:. (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)
يقرأ رضوان بكسر الراءِ، ورضوان بضم الراءِ، وقد رويتا جميعًا عن
عاصم.
(كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ).
يروى أن النبي ﷺ حين أرمر المسلمين في أحد باتباعه، اتبعه المؤمنون وتخلف عنه جماعة من المنافقين، فأعلم الله جلَّ وعزَّ: - أن من اتبع النبي ﷺ
فقد اتبع رضوان اللَّه، ومن تخلف عنه فقد باءَ بسخط من الله.
ومعنى باءَ لذنبه: احتمله، وصار المذنب مأوى الذنب، ولذلك بوأت فلانًا منزلًا أي جعلته ذا منزل.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)
أي المؤمنون ذوو درجة رفيعة، - والكافرون ذوو درجة عند اللَّه وضيعة
ومعنى (هُمْ دَرَجَاتٌ): هم ذوو درجات، لأن الإنسان غير الدرجة
كما تقول: الناس طبقات أي ذوو طبقات؛
وأنشد سيبويه. -
أنْصب للمنية تعتريهم. . . رجال أم همُو درج السيول

1 / 486