391

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وقيل إنهم إتوا النبي ﷺ في صدر النهار فقالوا له: إنك الذي خبرْنا في التوراة بأنك مبعوث، ولكن أنظرنا إلى العشي لننظر في أمرنا، فلما كان بالعشي أتوا الأنصار فقالوا لها: قد كنا أعلمناكم أن محمدًا هو النبي الذي هو المكتوب في التوراة، إلا أننا نظرنا في التوراة فإذا هو من (ولد هارون ومحمد من ولد إسماعيل) فليس هو النبي الذي عندنا. -
وإنما فعلوا ذلك لعل من آمن به يرجع فهذا ما قيل في تفسير الآية.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)
قيل:. المعنى لا تجعلوا تصديقكم النبي في شيء مما جاءَكم به إِلا
لليهود، فإنكم إن قلتم ذلك للمشركين كان عونًا لهم على تصديقه
وقال أهل اللغة وغيرهم من أهل التفسير: ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل
ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم، أي لا تصدقوا أن يعطى أحد من علم النبي ﷺ مثل ما أعطيتم (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ).
ومعنى (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ): أي ليس يكون لأحد حجة عند اللَّه في
الإيمان به لعلم من عنده. إلا من كان مثلكم.
وقد قيل في المعنى: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ).
أي الهدى هو هذا الهدى، لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم.

1 / 430