قرأ نافع وابن عامر (فلا يَخَافُ)، وكذلك هي في مصاحفهم.
وقرأ الباقون بالواو (وَلاَ يَخَافُ) .
قال أبو بكر بن الأنباري: من قرأ (فَلاَ يَخَافُ) بالفاء فلأن الفاء فيها
تَصِل الذي بعدها بالذي قبلها، وهو قوله (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَواهَا) .
أي: فسوى الأرض عليهم، فلا يخاف عقبى هَلَكتِهِمْ، ولا يُقَدِّرُ أنْ يرجعوا إلى السلامة بعد أن أزالها عنهم.
قال أبو بكر؛ وقراءة العراقيين بالواوِ (وَلاَ يَخَافُ)؛ لأن الواو جمعت الذي
اتصل بها مع العَقر إذا انبعث أشقاها فعَقَرَها وهو لا يخاف عُقْبى عَقْرِها، أى
لا يُقَدِّرُ أنَ الهَلَكة تَنزِل به من جهة عَقْره إياها.
قال: وقوله: فدمدم عليهم ربهم، أي: غَضِب.
وقال أبو طالب النحوي:
الدمدَمَةُ: كلام مع غَضَب.
وقال غيرهما في قوله (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِم)
أي: أطبق الله عليهم العذاب.
والله أعلم بما أراد.
* * *