751

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

قرأ أبو عمرو وحده " بِمَا أَتاكُمْ " بقصر الألف.
وقرأ الباقون " بِمَاَ آتاكُمْ " بألف مقطوعة.
قال أبو منصور: من قرأ (بِمَا أتاكُمْ) بقصر الألف فالمعنى: لا تفرحوا
بما أتاكم فتبْطروا، أي: جاءم من حُطام الدُّنيا، فإنه فانٍ لا بقاء له.
ومن قرأ (بما آتاكم) فمعناه: لاتأشَرُوا بِمَا أعْطاكم الله من غضارة الدنيا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)
قرأ نافع وابن عامر " فإن الله الغنّى الحميد " بغير (هُوَ)، وكذلك هو في
مصحف أهل الشام وأهل المدينة مكتوبٌ.
وقرأ الباقون (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) .
وكذلك كُتبَ في مصاحف أهل العراق ومكة.
من قرأ (فإنَّ الله هو) (فهو) عماد، ويسميه البصريون فَصْلا.
ومعناه: إن الله هو الغنى دون الخلائق؛ لأنّ كُلّ غَنىّ إنما يُغْنِيه اللهُ، وكل غَنِى مِن الخلق فقير إلى رحمة الله.
ومن قرأ (إن الله الغني الحميد) فمعناه: إن الله الغني الذي
لا يفتقر إلى أحد.
و(الحميد): المحمود على كل حال.
* * *

3 / 57