424

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

سورة بَنِي إِسْرَائِيلَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢)
قرأ أبو عمرو وحده (أَلَّا يَتَّخذوا) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
قال: المعنى فيهما متقارب، فمن قرأ بالتاء فعلَى الخطاب،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وكله جائز.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ)
قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة (لِيَسُوءَ) بالياء وفتح الهمزة على
واحدٍ، وقرأ الكسائي (لِنسُوءَ) بالنون وفتح الهمزة،
وقرأ الباقون (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) بالياء وضم الهمزة ممدودةً على جميع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِيَسُوءَ وُجُوهَكُمْ) فالمعنى: فإذا جاء وَعْدُ المرة
الآخرة لِيَسُوءَ الوَعْدُ وجوهَكم.
وَمَنْ قَرَأَ (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) بالجمع
فالمعني: لِيَسُوءُوا الرجال وأولو البأس الشديد وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّلَ مَرةٍ.
وَمَنْ قَرَأَ (لِنسُوءَ وجوهَكم) فهو من فعل الله، أى: لِنَسُوءَ نحن وجوهَكم

2 / 87